1133 - وعلى هذا لو بعث سرية وقال لأميرهم . لكم نفل الربع
فإن إعلام أميرهم كإعلام جماعتهم .
1134 - وكذلك لو سمع بعضهم دون بعض فإن لم يسمع أحد
منهم ولا من غيرهم لم يكن له نفل .
لان المقصود بالتنفيل التحريض على القتال . ولا يحصل هذا إذا لم يسمع
كلامه أحد . فهو نظير ما لو تفكر ( ص 230 ) هذا في نفسه ولم يتكلم به .
فأما إذا سمع أميرهم أو بعضهم فقد حصل المقصود وهو التحريض .
يوضحه أن كلام الأمير يفشوا إذا سمعه بعض الناس عادة . لان السامع
يبلغ من لم يسمع كما قال عليه السلام ( ألا فليبلغ الشاهد الغايب ) . وأما ما لم
يسمع منه أحد فلا يتصور أن يفشو ، فلا يكون ذلك منه إشاعة الخطاب .
1135 - ولو قال في أهل عسكره ( 1 ) : قد جعلت لهذه السرية
نفل الربع . ولم يسمع ذلك أحد من السرية ، ففي القياس لا نفل لهم .
لان المقصود وهو التحريض لا يحصل إذا لم يسمعه أحد منهم . فتكلمه
بذلك مع أهل العسكر وتكلمه به مع عياله ليلا أو في نفسه وحده سواء فيما هو
المقصود بالتنفيل .
وفى الاستحسان لهم النفل .
لما بينا أن ما يتكلم به الامام في أهل عسكره فإنه يفشوا . أو كأنه أمرهم
بتبليغ أهل السرية به دلالة . وليس في إثبات هذا الحكم في حقهم قبل التبليغ
إضرار بهم ، وإن كان الأولى التبليغ لهم ليتم معنى التحريض . يوضحه أن أصحاب
هامش
( 1 ) ب " لأهل عسكره " .