وإذا خصص غيره بالتنفيل لا تتمكن التهمة في ذلك ، ولا يخرج فعله من أن
يكون واقعا بصفة النظر .
1084 - ولو كان قال : من قتل منكم قتيلا فله سلبه . ثم قتل
الأمير قتيلا لم يكن له سلبه .
لأنه خصهم بقوله : منكم . فلا يتناوله حكم الكلام بخلاف الأول .
ألا ترى أن من قال لعبده : أعتق مماليكي . فقال العبد لسائر المماليك :
أنتم أحرار . لم يدخل هو في هذا الكلام .
ولو قال : مماليكي أحرار دخل هو في جملتهم لهذا المعنى .
1085 - ولو قال : إن قتلت قتيلا فلي سلبه . ثم لم يقتل أحدا .
حتى قال : ومن قتل منكم قتيلا فله سلبه . ثم قتل الأمير بعد ذلك
قتيلا استحق سلبه .
لان التنفيل صار عاما ، باعتبار كلاميه . ولا فرق بين تنفيل العام
بكلامين وبينه ( 1 ) بكلام واحد . وهذا لان كلامه الأول لم يكن صحيحا
للتهمة المتمكنة بسبب التخصيص ، وقد زال ذلك بكلامه الثاني . وبعد ما انعدم
المانع من صحة الايجاب يكون الايجاب صحيحا عاما في حقهم .
1086 - ولو كان قتل قتيلين : أحدهما قبل الكلام الثاني ، والآخر
بعده ، فله سلب القتيل الثاني دون الأول .
لان القتل الذي جعله سببا تم منه في الأول قبل صحة الايجاب . فصار
ذلك السبب غنيمة . ثم صح الايجاب بالكلام الثاني ، فيجعل عند الكلام الثاني
هامش
( 1 ) قوله " بينه " ساقطة من ه .