باعتبار ذلك ، فلا يدرى أين يقع نصيب من أعتق عند القسمة ، فينبغي أن
لا ينفذ عتقه .
وفى الاستحسان ينفذ عتقه .
لان الشركة بينهم شركة خاصة ، لقلة عددهم . وقد تأكد حقهم بالاحراز
حسب ما يتأكد حق الطليعة المبعوثة في دار الحرب بالإصابة ، بعد تنفيل
الامام . فكما أن هناك ينفذ العتق فكذلك هاهنا ينفذ .
ألا ترى أن المبعوث لو كان رجلا واحدا فأعتق السبي ، أو كانوا
أقرباءه بعد الاحراز ، لم يشكل أنه ينفد عتقه .
1070 - وإن كان لو أعتقهم في دار الحرب لم ينفذ عتقه .
لان الحق لم يتأكد فيهم قبل الاحراز .
ثم بعد نفوذ العتق إن كان المبعوث رجلا واحدا فهو ضامن الخمس
لأرباب الخمس إن كان موسرا . وكذلك إن كانوا نفرا فهو ضامن
نصيب أصحابه ممن أعتقه . وإن كان معسرا سعى الرقيق في حصة
أصحابه .
كما هو الحكم في عتق العبد المشترك .
وأما في حصة الخمس فينبغي للامام أن لا يستسعيهم .
لان الخمس للمحتاجين ، ولا حاجة أظهر من حاجة المعتقين فإنهم
لا يملكون شيئا حتى يلزمهم السعاية . فلهذا ينبغي للامام أن لا يسلم حصة
الخمس لهم .
شرح السير الكبير — صفحة 656
مساهمون: السرخسي
ص٦٥٦