1066 - ولو بعث الأمير في دار الحرب ثلاثة طليعة ، ونفل
لهم الربع مما يصيبون ، فأصابوا أسيرا ، ثم أعتقه أحدهم أو كان ( ص 220 )
قريبا منه ، لم يعتق .
لان أهل العسكر وأرباب الخمس شركاؤهم في المصاب ، فلا يثبت
الملك لهم قبل القسمة قلوا أو كثروا .
ألا ترى أن للامام ولاية البيع وقسمة الثمن ، وأن نصيبهم لا يدرى أين
يقع بالقسمة .
1067 - ولو كان قال لهم : لكم ما أصبتم . والمسألة بحالها ، عتق
المصاب بإعتاق أحدهم أو بقرابته منه استحسانا . وفى القياس لا يعتق .
لان بهذا التنفيل لا يختص ( 1 ) المصيب بالمصاب ، ولكن يشاركه فيه
أصحابه ، فلا يثبت الملك لهم قبل القسمة . بمنزلة أهل السرية على ما بينا .
وفى الاستحسان نقول قد ثبت الاختصاص لهم بالمصاب بسبب تنفيل ( 2 )
الامام . وقد بينا أن هذا وإن كان من الامام قبل الإصابة فهو في المعنى
كالموجود بعد الإصابة ، فيكون بمنزلة القسمة ، يثبت لهم الملك حتى ينفذ
العتق فيه من بعضهم .
وهو نظير ما لو قسم الامام الغنيمة على الرايات بين العرفاء ، ثم أعتق
واحد منهم من أهل راية عبدا مما أصاب أهل تلك الراية ، قبل أن يقسم العريف
بينهم ، فإنه ينفذ عتقه .
والمعنى في الكل أن الشركاء متى قلوا فالشركة بينهم تكون شركة خاصة .
وهي لا تمنع الملك لهم في المشترك ، بمنزلة الشركة بين الورثة في الميراث .
هامش
( 1 ) ق " يخص " .
( 2 ) ب " نفل " .