1043 - فإن جاءت السرية بغنائم فيها رجال ونساء وصبيان ،
فأعتق واحد من أهل السرية بعض السبي فعتقه باطل .
لان الاستحقاق ( ص 215 ) لهم بطريق الاغتنام ، كاستحقاق أصل
الغنيمة للجيش . فكما أن ( 1 ) هناك الملك لا يثبت قبل القسمة حتى لا ينفذ
العتق من بعض الغانمين في شئ من الغنيمة ، فكذلك هاهنا .
فإن قيل : لا كذلك ، بل الاستحقاق للنفل بالتسمية . وقد صحت من
الامام فينبغي أن يثبت له الملك بنفس الإصابة .
قلنا : تسمية الامام لقطع شركة الجيش معهم في مقدار ما نفل لهم ،
لا لاثبات الاستحقاق ، وإنما يستحقون بعد هذه التسمية بالإصابة .
فإن قيل : أليس قد قلتم لا يفضل ( 2 ) في هذا الفارس على الراجل ؟
ولو كان الاستحقاق بالإصابة لثبت التفضيل .
قلنا : الامام بهذه التسمية كما قطع شركة الجيش معهم قطع حق الفارس
في التفضيل ، لضرورة انه سوى بينهم في النفل .
ثم من ضرورة انقطاع الشركة للغير واختصاصهم في النفل أن يتأكد
حقهم فيه ، وليس من ضرورة ثبوت الملك لهم قبل القسمة ، فيكون المنفل في
حقهم بمنزلة الغنائم المحرزة بدار الاسلام .
ولو أن الجيش بعد إحراز الغنائم بدار الاسلام أعتق واحد منهم بعض
السبي لم ينفذ عتقه ، فكذلك ها هنا . وكان المعنى فيه أنه لا يدرى أين يقع
نصيبه منها بالقسمة ، وأن للامام أن يبيع الغنائم ويقسم الثمن بينهم . وأن له أن
يقتل الرجال من السبي . فهذا موجود في النفل قبل الاحراز أيضا .
ثم خرج المسائل على هذا فقال :
هامش
( 1 ) ه " فكان " بدلا من فكما أن
( 2 ) ه " نفضل "