1047 - ولو قسمت الغنائم في دار الحرب أو بيعت ولم يقسم
الثمن بعد القبض من المشترى حتى ظهر المشركون على الغنائم وعلى الثمن
فأحرزوها ، ثم استنقذها منهم عسكر آخر ، فإنهم يردون الغنائم على
المشترى قبل القسمة بغير شئ ، وبعد القسمة بالقيمة .
لان المشترى ملك العين بالشراء ، فيردون الثمن على الفريق الأول كما
يردون هذا الجيش من أموال سائر الناس . لان بيع الامام حين نفذ موجب
الملك للمشترى في المبيع ، فهو موجب الملك في الثمن لمن وقع البيع لهم أيضا .
1048 - ولو أن السرية لما جاءت بالغنائم ولهم فيها النفل
استهلك رجل من أهل العسكر جميع تلك الغنائم . فهو ضامن لحصة
النفل خاصة ، إلا من قتل من الرجال فإنه لا ضمان في ذلك .
لان النفل بمنزلة الغنائم المحرزة .
1049 - ولو أن واحدا من الغانمين استهلك الغنائم قبل الاحراز
لم يضمن شيئا لضعف حقهم فيها . ولو استهلك بعد الاحراز بالدار كان
ضامنا لتأكد الحق فيها بالاحراز ، إلا من قتل من الرجال فإنه لا يكون
ضامنا لها .
لان الحق في الرجال لا يتأكد بالاحراز ما لم يضرب عليهم الامام الرق .
ألا ترى أن له أن لا يقتلهم ، وأن يمن عليهم فيجعلهم ذمة ، فكذلك
هذا الحكم في المنفل قبل الاحراز .
شرح السير الكبير — صفحة 643
مساهمون: السرخسي
ص٦٤٣