الربع مما أصبتم ، فكان فيهم فرسان ورجالة ، وكان الربع بينهم بالسوية
وكذلك في حق المسلمين . ( ص 214 )
1038 - فإن قال قائل : ليس لأهل الذمة سهام معروفة ليعتبر
النفل بها بخلاف المسلمين .
قلنا : أرأيتم لو بعث الامام سرية فيها مائتا رجل : مئة مسلمون
ومئة من أهل الذمة ، ونفلهم الربع . فإن قسم النفل بينهم فجعل لأهل
الذمة نصفه بينهم بالسوية وللمسلمين نصفه ، وفضل فيه الفارس على
الراجل ، كأن الراجل من أهل الذمة قد أخذ أكثر مما يأخذ راجل
المسلمين ، وقد عملا عملا واحدا ، وأجزيا جزاء واحدا ، فأي فعل
يكون أقبح ( 1 ) من هذا .
فكأنه أشار في هذا إلى مخالف له في هذه المسألة . ولكن لم يبق من
المخالف . والأشبه أن يكون المخالف له من يقول بأن المطلق يحمل على المقيد ،
وإن كانا في حادثين . وقد بيناه في أصول الفقه ، والله أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) ب ، ه " بأقبح "