وإنما يتبين مصاب كل سرية بهذه القسمة . ثم تأخذ كل سرية نفلها
مما أصابها ، والباقي بينهم وبين جميع أهل العسكر .
وقد بينا أن في النفل يستوي الفارس والراجل . إلا أن يكون
الأمير بين لهم بأن يقول : لكم الربع بعد الخمس ، للفارس منكم سهم
الفارس ( 1 ) وللراجل سهم الراجل .
لان الاستحقاق باعتبار التسمية ( 2 ) فإذا فضل بعضهم على بعض في التسمية
ثبت الاستحقاق بتسميته ( 2 ) وإذا لم يفضل ثبت الاستحقاق لهم بالسوية .
ولا يقال
1036 - وإن لم يبين الامام فينبغي أن يكون الاستحقاق لهم على
هذا بناء على الاستحقاق الثابت لهم من الغنيمة .
لان كل واحد منهما يستحق بسبب القتال ، وهذا لان النفل غير الغنيمة .
فان هذا شئ رضخ لهم الامام باعتبار جزائهم وعنائهم . ومن أصلنا أن المطلق
لا يحمل على المقيد في حكمين مختلفين ، وإن كانا في حادثة ( 3 ) واحدة
فلا يجوز أن يجعل التقييد في الغنيمة بمنزلة التقييد في النفل ، ولكن يعتبر في
النفل إطلاق التسمية فيكون بينهم بالسوية .
ألا نرى أنه لو قال : من قتل قتيلا فله سلبه ، فاعتور القتيل فارس
وراجل حتى قتلاه ، كان سلبه بينهما نصفين ؟
1037 - ولو قال الأمير لقوم من أهل الذمة بعثهم سرية : لكم
هامش
( 1 ) ه " للفارس سهم الفارس منكم . . "
( 2 ) ق " بحسبه " وصححت في الهامش " بتسميته "
( 3 ) ق " مادة " وفى الهامش " حادثة . نسخة "