منهم كان شركاؤه كانوا في مثل حاله في حكم النفل ، حتى إذا كانت كل
سرية مئة رجل قسم مصاب كل سرية على مئة سهم ليتبين مصاب كل واحد
منهم ، فيأخذ نفله من جزئه ثلثا كان أو ربعا ، ثم الباقي يكون غنيمة .
1030 وإن لحق رجل من إحدى السريتين بالأخرى خاصة
قسم مصابهم على مئة سهم وسهم .
لان عددهم مئة وواحد . فتكون القسمة على عدد رؤوسهم .
1031 ثم يأخذ الرجل اللاحق بهم من جزئه ما كان سمى
الامام له من النفل .
لان استحقاقه بالتسمية ، ولكن عند الإصابة إنما يستحق من جزئه
( ص 213 ) بالنفل مقدار ما سمى له ، ولا يلتفت إلى نفل الذين كانوا معه ،
لان الامام فرق بينهم في التسمية ، ولا يجوز إثبات المساواة بينهم في المستحق
بالتسمية .
1032 فإن التقت السريتان قبل أن يقربوا من المعسكر
فالجواب فيه على ما بينا إلا في خصلة واحدة . وما أصاب اللاحق
بالسرية من النفل ضمه إلى نصيب أصحابه الذين كان أخرجه الامام معهم
فاقتسموا نفلهم بالسوية على ما كان جعل لهم الامام .
وإن لم تصب تلك السرية شيئا دخلت معه في نفله .
لما بينا أن الاحراز بالمعسكر هنا حصل بهم جميعا ، فكأنهم اشتركوا
في الإصابة .
شرح السير الكبير — صفحة 634
مساهمون: السرخسي
ص٦٣٤