أن لا يجوز تخصيص حق أهل العسكر بالابطال ، ولكن الفرق بينهما أن
أرباب الخمس يستحقون بغير قتال ، ولا عناء من جهتهم ، فلا يجوز إبطال
حقهم إلا تبعا لحق المقاتلة ( 2 ) . وأما المقاتلة فإنما يستحقون أربعة أخماس
بالعناء والقتال ، فيجوز أن يخص بعضهم بشئ قبل الاحراز لفضل عناء كان
منه ، وإن كان فيه إبطال حق الباقين .
1029 ولو بعث الامام ( 2 ) سرية في دار الحرب وقال : لكم
مما أصبتم الربع بعد الخمس . وبعث سرية أخرى وقال : لكم الثلث بعد
الخمس . فضل رجل من كل سرية الطريق ووقع مع السرية الأخرى
فذهب معهم . وأصابت كل سرية الغنائم ، ثم لم يلتقوا حتى انتهوا إلى
العسكر . فإن ما أصابت كل سرية يقسم على رؤوسهم ، ويدخل فيهم
الرجل الذي التحق بهم ، على قدر ما جعل لهم الامام في الاستحسان .
وهذا الذي بينا أنه الوجه الصحيح من الاستحسان فيما سبق .
فإن كان ممن جعل له الامام الثلث أخذ الثلث من حصته ، وإن
كان ممن جعل له الربع أخذ الربع ، وكان ما بين الربع إلى الثلث من نصيبه
غنيمة لجماعة المسلمين .
يعنى أهل العسكر ( 3 ) لان نفل كل واحد منهم في المصاب ، فيجعل فيما يستحقه كل واحد
هامش
( 1 ) ب " المقابلة " .
( 2 ) ساقطة من ه ، ب ، ص .
( 3 ) ب ، ق " لجماعة أهل العسكر " .