في سفر . فأكل معهم وخالطهم ثم ذهب . فقال رسول الله عليه السلام : الحقوه فاقتلوه . وكان سلمة سباقا يسبق الفرس عدوا . فلحقه
وأخذ بحطام ناقته فقتله . وأتى رسول الله عليه السلام بناقته وسلبه
فنفله إياه .
وكأنه جعل هذا من الخمس ، ثم نفله إياه لحاجته . وللامام رأى في
مثل هذا .
985 - وذكر عن عكرمة قال : لما كان في حصار بني قريظة قال
رجل من اليهود : من يبارز ؟ فقام إليه الزبير بن العوام . فقالت صفية :
واحدي ! فقال رسول الله عليه السلام : أيهما علا صاحبه يقتله . فعلاه
الزبير فقتله . ونفله رسول الله عليه السلام سلبه .
وذكر الواقدي في المغازي أن من زعم أن هذا كان في بني قريظة فقد
أخطأ ، وإنما كان هذا بخيبر . فقد كانت المبارزة والقتال يومئذ . فأما بنو
قريظة فلم يخرج أحد منهم للمبارزة والقتال . وصفية كانت أم الزبير ولم يكن
لها ولد سواه ، فتأسفت عليه حين خرج للمبارزة وقالت : واحدي . أي
وا أسفا على واحد لي لا ولد لي سواه . فطيب رسول الله عليه السلام قلبها
بما قال . ثم نفل الزبير سلبه . وكان ذلك بالطريق الذي قلنا إنه جعله مما كان
له خاصة ( 1 ) ثم نفله إياه .
986 - وذكر عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله عليه
هامش
( 1 ) ق " حاجة " وفى هامشها " خاصة . نسخة م " .