979 - وذكر عن عروة أن النبي عليه السلام أقطع الزبير عامرا
ومواتا ( 1 ) من أموال بنى النضير .
وعن الزهري أن النبي عليه السلام أقطع لأبي بكر وعمر وسهيل
وعبد الرحمن بن عوف أموالا من أموال بنى النضير عامرة .
وفى بعض الروايات غامرة وهي الخراب التي يبلغها الماء .
قال محمد رحمه الله : فمن يسمع هذه الآثار يتوهم أنه نفل بعد
الإصابة على وجه نصب الشرع ، ولا نعلم أنه إنما فعل ذلك لأنه كان
خالص حقه . فإذا تأمل ما يروى عن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله !
ألا تخمس ما أصبت من بنى النضير كما خمست ما أصبت من بدر ؟
قال : لا أجعل شيئا جعله الله لي دون المؤمنين مثل ما هو لهم . وتلا
قوله تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) ( 2 ) .
ثم ذكر :
980 - عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن الأنفال فقال : لا نفل
بعد رسول الله .
وإنما أراد به ما بينا أن ما كان خالصا لرسول الله عليه السلام فليس لأحد
بعده مثل تلك الخصوصية لينفل منه ، كما كان ينفل رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
هامش
( 1 ) ه ، ص " موات " وفوقها في ق " مواتا " وجاء في هامش ق " الموات الأرض الخراب ،
وخلافه العامر . مغرب " .
( 2 ) سورة الحشر ، 59 ، الآية 7