فقام سعد بن معاذ وقال : يا رسول الله ! بل نرضى بأن تقسمها
بينهم ، ويكونون معنا في منازلنا أيضا .
وفيه نزل قوله تعالى ( والذين تبوء والدار والايمان ) الآية ( 1 ) .
وقد روى أن النبي عليه السلام أعطى يومئذ سعد بن معاذ سيف
ابن أبي الحقيق نفله إياه .
وإنما أعطاه تنفيلا بعد الإصابة لأنه كان له خاصة .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كانت لرسول الله صلى الله
عليه وسلم ثلاث صفايا : بنو النضير ، وفدك ، وخيبر . وكانت بنو النضير
حبسا لنوائبه .
أي محبوسة لذلك كالموقوفة .
وكانت فدك لابن السبيل .
والمراد بنوائبه جوائز الرسل والوفود الذين كانوا يأتونه .
وأما خيبر فجزأها ثلاثة أجزاء : جزءان للمهاجرين وجزء كان
ينفق على أهله منه . فإن فضل رده على فقراء المهاجرين .
وإنما أراد بهذا بعض خيبر لا كلها . فقد اتفقت الروايات على أنه قسم
الشق والنطاة ( 2 ) على ثمانية عشر سهما بين المسلمين . وقد بينا هذا في الأول
القسمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، 59 ، الآية 9
( 2 ) ق " الشطر والنظأة " خطأ . وفى هامشها " الشق والنطاة . نسخة م " قلت : وهما حصنان
من حصون خيبر ، كما ذكرنا في الجزء الأول .
( 3 ) في حاشية ه " أي من المبسوط " .