أرأيت الرجل يكون حامية القوم وآخر لا يقدر على حمل السلاح أيسوى ( 1 )
بينهما في الغنيمة ؟ فقال عليه السلام : وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم .
993 - قال : والنفل في الأموال كلها من الذهب والفضة وغير ذلك .
994 - وإذا قال الامام : من قتل قتيلا فله سلبه . فقتل رجل
قتيلا ، وكان معه دراهم أو دنانير ، أو فضة سيف ، أو سوار من ذهب ،
أو قرط ذهب ، أو منطقة من فضة أو ذهب ، فذلك كله له .
وعلى قول أهل الشام لا نفل في ذهب ولا فضة . وإنما النفل
فيما يكون من الأمتعة فأما في أعيان الأموال فلا . والذهب والفضة
عين مال ، فيكون حكم الغنيمة مقررا فيها . وقاسوا هذا بإباحة التناول
لكل واحد من الغانمين بقدر الحاجة فإن ذلك يثبت في الطعام والعلف
دون الذهب والفضة ، حتى لو أراد بعضهم أن يرفع الدراهم من الغنيمة
فيشترى بها طعاما لنفسه لم يكن له ذلك .
ولكنا نقول : التنفيل للتحريض على المخاطرة بالروح في قتال
العدو . وفى هذا المعنى يستوي الأموال ، بل الذهب والفضة أولى . لأنه
إنما يخاطر بأعز الأشياء عنده ، فإذا علم أنه لا يسلم له المال النفيس يمتنع
من هذه المخاطرة .
وقد بينا أن السلب اسم لما يسلب . فكل ما يكون مع الحربي إذا قتله
فقد استلبه منه . ويستحق كل ذلك بمطلق اسم السلب .
هامش
( 1 ) ه ، ب " أيستوي " .