فلو كان هو الوالي ما نفل إليه شيئا بعد الإصابة ، ولكن لما نفله الأمير
وأمضاه أجاز ذلك عمر رضي الله عنه .
989 - وذكر عن شبر ( 1 ) بن علقمة قال : بارزت رجلا من
الأعاجم فقتلته . فنفلني سعد سلبه . ثم رفع ذلك إلى عمر فأمضاه .
990 - وإذا قال الأمير لأهل العسكر جميعا : ما أصبتم فهو لكم
نفلا بالسوية بعد الخمس ، فهذا لا يجوز . ( ص 206 )
لان المقصود من التنفيل التحريض على القتال ، وإنما يحصل ذلك إذا
خص البعض بالتنفيل ، فأما إذا عمهم فلا يحصل به ما هو المقصود بالتنفيل ،
وإنما في هذا إبطال السهمان التي أوجبها رسول الله عليه السلام ، وإبطال
تفضيل الفارس على الراجل ، وذلك لا يجوز .
991 - وكذلك إن قال : ما أصبتم فلكم ، ولم يقل : بعد الخمس .
فهذا لا يجوز .
لان فيه إبطال الخمس التي أوجبها الله تعالى في الغنيمة .
992 - وذكر عن مكحول قال : لا يصلح للامام أن ينفل كل
شئ إلا الخمس . لأنه حق على قوى المسلمين أن يرده على ضعيفهم .
ومعنى هذا أنه لا ينبغي له أن يقول : من أصاب شيئا فهو له بعد
الخمس . لان التنفيل على هذا الوجه يكون إبطالا لحق ضعفاء المسلمين .
وذلك لا يجوز ، على ما روى أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) ه ، ص " بشير " خطأ ، ق " الشتير " خطأ . وفى هامش ق " الشبر . نسخة " وفيه :
الشبر بتحريك الباء وسكونها العطاء ، وبه سمى شبر بن علقمة . مغرب " .