يا محمد ! فقال : لا ، حتى تذوق ما ذاق أخي محمود . وجاوزه . فجاء على
ابن أبي طالب رضي الله عنه فذفف ( 1 ) عليه . أي حز رأسه وأخذ سلبه .
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم سلبه لمحمد بن مسلمة .
قال الراوي من أولاده : وكان سيف مرحب عندنا ، فيه كتاب كنا
لا نعرفه حتى جاء يهودي فقرأه ، فإذا فيه : هذا سيف مرحب ، من يذقه
يعطب .
975 وذكر عن عمر رضي الله عنه أنه قال : عانق رجل رجلا ،
وجاء آخر فقتله . فأعطى سلبه للذي قتله .
وعن علي رضي الله عنه أنه قال : هو بينهما .
لان كل واحد منهما أظهر زيادة عناء وقوة أحدهما بإثباته والآخر بقتله .
وإنما نأخذ بقول عمر رضي الله عنه لان الأول بإمساكه لم يخرجه من
أن يكون مقاتلا ، وإنما القاتل هو الثاني في الحقيقة . فيكون السلب له بالتنفيل .
وقد كان التنفيل من الامام للقاتل لا للممسك . والله أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) في هامش ق " ذفف على الجريح بالدال والذال أسرع قتله . مغرب " .