في البداءة الربع وفى الرجعة الثلث . فأهل الشام حملوا هذا على التنفيل
بعد الإصابة ، وليس كما ظنوا ، بل المراد به أنه كان ينفل أول السرايا
الربع ، وآخر السرايا الثلث لزيادة الحاجة إلى التحريض .
فان أول السرايا يكونون ناشطين في القتال ( ص 202 ) فلا يحتاجون
إلى الامعان في طلب العدو ، وآخر السرايا قد قل نشاطهم ويحتاجون إلى الامعان
في الطلب . فلهذا زاد فيما نفل لهم . وأما الراعي والسائق والحارس فهم أجراء
يعطيهم الامام أجرهم باعتبار عملهم للمسلمين . وهو معنى قوله غير محابي ،
فإنما يعطيهم الاجر بقدر عملهم ، وليس ذلك من النفل في شئ .
972 وذكر عن خالد بن الوليد وعوف بن مالك أنها كانا
لا يخمسان الأسلاب .
وعن حبيب بن مسلمة ومكحول أن السلب مغنم وفيه الخمس .
وهكذا روى عن ابن عباس رضي الله عنهما .
وإنما يؤخذ بقول هؤلاء لقوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من
شئ ) ( 1 ) . والسلب من الغنيمة . وتأويل ما نقل عن خالد وعوف إذا
تقدم التنفيل من الامام لقوله " من قتل قتيلا فله سلبه " .
وعندنا في هذا الموضع لا يخمس السلب .
فأما بدون التنفيل يخمس ، على ما روى عن مكحول أن البراء
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 41