ابن مالك أخو أنس بن مالك قتل مرزبان الزارة ( 1 ) وأخذ سلبه مذهبا
بالذهب مرصعا بالجواهر تبلغ قيمته أربعين ألفا . فكتب صاحب
الجيش ذلك إلى عمر رضي الله عنه . فكتب عمر أن يأخذ منه الخمس
ويدفع سائر ذلك إليه .
وهذا مشكل ، فإنه إن كان سبق التنفيل فلا خمس في السلب . وإن كان
لم يسبق التنفيل فأعطى ما بقي إلى البراء فيكون تنفيلا بعد الإصابة . وذلك
لا يجوز عندنا . ولكن تأويله ( 2 ) أنه كان تقدم بتنفيل مقيد بأن كان الأمير
قال : من قتل قتيلا فله سلبه بعد الخمس . وفى هذا الموضع يخمس السلب
عندنا والباقي للقاتل .
وذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الفرس والسلب
من النفل .
والمراد أن القاتل بعد التنفيل يستحق الفرس ، لان السلب اسم لما يسلب
منه بإظهار ، الجزاء والعناء ( 3 ) . وهذا يتحقق في الفرس كما يتحقق في السلب ،
فيدخل الكل في التنفيل بقوله .
973 فإن جرح الكافر رجل بعد تنفيل الامام ثم قتله الآخر ،
هامش
( 1 ) في هامش ق " المرزبان معرب وهو الكبير من الفرس ، والجمع المرازبة . يقال للأسد
مرزبان الزارة للاستعارة ، لان الزارة الأجمة ، وهي فعلة من زئير الأسد وهو صياحه ، جعلت
الألف فيها همزة ساكنة ، وقد تلين . وقد ذكره . . في باب فعل من المعتل العين .
وأما ما في السير من حديث البراء بن أنس أنه بارز مرزبان الزارة فهو إما لقب ذلك المبارز
كما يلقب الأسد ، أو مضاف إلى الزارة قرية بالبحرين . والأول أصح . مغرب " .
( 2 ) ق ، ه " ولكن تأويله عندنا . . " .
( 3 ) ه ، ب ، ق ، ص " الغناء " وفى ق " وقيل بالعين . نسخة " أما الجزاء فقد رجح
في هامش ه أنها " الجرأة " .