فقال أبو بكر لا ها الله ! ( 1 ) أيعمد ( 2 ) أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله
ثم يعطيك سلبه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق أبو بكر .
وأعطاني سلبه .
970 وذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لا مغنم حتى
يخمس ، ولا نفل حتى يقسم جفة .
أي جملة .
وإنما أراد بهذا نفى التنفيل بعد الإصابة ، نفى اختصاص واحد من الغانمين
بشئ قبل الخمس بغير تنفيل . وهو مذهبنا .
971 وذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لا نفل
في أول الغنيمة ، ولا بعد الغنيمة ، ولا يعطى من الغنايم إذا اجتمعت
إلا راع أو سائق أو حارس ( 3 ) غير محابي .
ومعنى قوله لا نفل في أول الغنيمة أي بعد الإصابة : لا ينبغي للامام
أن ينفل أحدا شيئا قبل رفع الخمس ولا بعد رفع الخمس . وقيل معناه لا ينبغي
له أن ينفل في أول اللقاء قبل الحاجة إلى التحريض ، لان الجيش في أول اللقاء
يكون لهم نشاط في القتال فلا تقع الحاجة إلى التحريض ، فأما بعد ما طال
الامر وقل نشاطهم فتقع الحاجة إلى التحريض ، فينبغي أن يكون التنفيل عند ذلك .
فلا ينبغي أن ينفل بعد الإصابة . وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل
هامش
( 1 ) في هامش ق " أي لا والله . حصيري " .
( 2 ) ه " إذا لا يعمد " .
( 3 ) ه " حارث " .