لان كلمة مع للضم والقران . وإنما يضم الشئ إلى غيره لا إلى نفسه .
فعرفنا أن العشرة سواه .
والخيار في تعيينهم إلى الامام .
لأنه هو الذي أبهم الايجاب والمتكلم ما جعل نفسه ذا حظ من أمان العشرة .
597 - ولو قال : أمنوني في عشرة من أهل حصني . فهذا وقوله
من أهل الحصن سواء . والأمان له ولتسعة يختارهم الامام .
فإن قيل : هو جعل نفسه معرفة بإضافة الحصن إلى نفسه والعشرة
منكرة فينبغي أن لا يدخل المعرفة في النكرة .
كما قال في " الجامع " : إن دخل داري هذه أحد فعبده حر فدخلها
هو لم يحنث
قلنا : هو معرفة هنا بإضافة الأمان إلى نفسه قبل إضافة الحصن إلى
نفسه بقوله آمنوني . وإنما الحاجة إلى معرفة حكم ( في ) .
وقد بينا أنه للظرف . ولا يتحقق ذلك إلا بعد أن يكون هو في جملة
العشرة . والعمل بالحقيقة هاهنا ممكن لأنه من أهل الحصن كغيره .
598 - وكذلك لو قال : في عشرة من أهل بيتي ، أو في عشرة
من بنى أبى ، كان هو وتسعة سواه .
لأنه من جملة أهل بيته والمراد بيت النسب . وهو من جملة بنى أبيه .
فكان العمل بحقيقة الظرف هاهنا ممكنا ، فلهذا كان الأمان بعشرة ممن سماهم
هو أحدهم ، والبيان إلى الامام .
599 - ولو قال : في عشرة من إخواني ، فهو آمن وعشرة سواه
من إخوانه .
شرح السير الكبير — صفحة 426
مساهمون: السرخسي
ص٤٢٦