فإن قيل : أليس انهم لو كانوا مختلطين فعين الامام عشرة من الإناث
كان له ذلك ، وإذا لم يتناولهم اسم البنين فكيف يعينهم الامام ؟
قلنا : لأنه ما آمن عشرة وهم بنوه ، وإنما آمن عشرة هم من بنيه .
وعند الاختلاط البنات العشرة هم عشرة من بنيه . فلهذا كان له أن يعينهم .
فأما عند عدم الاختلاط فالإناث المفردات لسن من بنيه فكيف يتناولهن
الأمان ؟
604 - ولو كانوا بنين وبنات ، وبنى بنين وبنى بنات ، فله أن
يختار عشرة ، إن شاء من الولدان وإن شاء من ولد الولد .
وقد بينا أن هذا الاسم يتناول بنى البنين في الأمان كما يتناول البنين
استحسانا .
ذكر في الكتاب " بنى البنات " فمن أصحابنا من قال : هذا غلط من
الكاتب ، والصحيح : بنات البنين . وقيل : بل هو صحيح ، وهو إحدى
الروايتين اللتين ذكرنا فما سبق أنه يطلق اسم البنين على أولاد البنات كما يطلق
على أولاد البنين . والاخوة والأخوات في هذا بمنزلة البنين والبنات . إلا أنه
إذا قال : في عشرة من إخواني وله أخوات منفردات وبنى أخوة فهم فئ
كلهم لان اسم الاخوة لا يتناول الأخوات المنفردات ولا بنى الاخوة حقيقة
ولا مجازا ، بخلاف بنى البنين . فالاسم هناك يتناولهم مجازا ، فإذا اختلط ابن
الابن بالبنات المنفردات يتناولهم اسم البنين مجازا .
605 - ولو قال : آمنوني في عشرة من أصحابي . فالعشرة سواه .
لان أصحابه غيره ، ولا وجه لأعمال حرف " في " هاهنا للظرف ( 1 ) .
606 - وكذلك لو قال : في عشرة من رقيقي ، أو في عشرة
من موالى .
هامش
( 1 ) ب " . حرف " في " حقيقة الظرف هنا " .