يتناوله حكم أمانهم ، لا أن يكون هو معينا لهم . وقد نال ما سأل . وبقى
الامام موجبا الأمان لتسعة بغير أعيانهم فإليه بيانهم .
592 - ولو قال : آمنوني وعشرة ، أو أفتح لكم على أنى آمن
أنا وعشرة . فالأمان له ولعشرة سواه .
لان حرف الواو للعطف . وإنما يعطف الشئ على غيره لا على نفسه .
ففي كلامه تنصيص على أن العشرة سواه ها هنا .
فإن لم يكن في الحصن إلا ذاك العدد ( ص 141 ) أو أقل ، فهم
آمنون كلهم .
لان الأمان بذكر العدد بمنزلة الأمان لهم بالإشارة إلى أعيانهم .
وإن كان أهل الحصن كثيرا فالخيار في تعيين العشرة
إلى الامام .
لان المتكلم ما جعل نفسه ذا حظ في أمان العشرة ، وإنما عطف أمانهم
على أمان نفسه . فكان الامام هو الموجب للأمان لهم فإليه التعيين .
وإن رأى أن يجعل العشرة من النساء والولدان فله ذلك .
لأنهم من أهل الحصن ، إلا أن يكون المتكلم اشترط ذلك من الرجال .
593 - ولو قال : آمنوني بعشرة من أهل الحصن ، كان هذا وقوله :
وعشرة سواء .
شرح السير الكبير — صفحة 424
مساهمون: السرخسي
ص٤٢٤