لأنه صرح بما يمنع العمل بحقيقة الظرف هنا . والانسان لا يكون من
إخوانه ، فوجب أن يجعل حرف " في " بمعنى مع ، كما هو الأصل أنه متى
تعذر العمل بحقيقة الكلمة وله مجاز متعارف يحمل على ذلك المجاز لتصحيح
الكلام .
600 - وكذلك لو قال : في عشرة من ولدى .
لأنه لا يكون من ولد نفسه ، فلا بد من أن يجعل العشرة سواه .
وعلى هذا لو قال : أمنوا عشرة من إخواني أنا فيهم ، أو قال : عشرة
من أولادي أنا منهم فالأمان لعشرة سواه . ( ص 142 ) .
601 - ولو قال : عشرة من أهل بيتي أنا فيهم ، أو عشرة من أهل
حصني أنا فيهم ، فالأمان لعشرة وهو أحدهم .
لما بينا من الفرق .
602 - ولو قال : في عشرة من بنى ، فهو على عشرة من بنيه
سواه يعينهم الامام .
لأنه لم يجعل نفسه ذا حظ من أمانهم .
603 - فإن كانوا ذكورا كلهم أو مختلطين فالامام يعين أي
عشرة شاء من ذكورهم أو إناثهم . فإن لم يكن فيهم ذكر فهم فئ كلهم ،
سوى الرجل المستأمن .
لأنه إنما استأمن لبنيه . وقد بينا أن هذا الاسم لا يتناول الإناث المفردات .
شرح السير الكبير — صفحة 427
مساهمون: السرخسي
ص٤٢٧