52 باب الخيار في الأمان
587 - قال : وإذا حاصر المسلمون حصنا فأشرف عليهم رأس
الحصن فقال : آمنوني على عشرة من أهل هذا الحصن على أن أفتحه
لكم . فقالوا : لك ذلك . ففتح الحصن . فهو آمن وعشرة معه .
لأنه استأمن لنفسه نصا بقوله : آمنوني . فالياء والنون يكنى بهما المتكلم
عن نفسه ( ص 140 ) وقوله على عشرة ، كلمة عشرة للشرط . وقد شرط
أمان عشرة منكرة مع أمان نفسه ، فعرفنا أن العشرة سواه .
ثم الخيار في تعيين العشرة إلى رأس الحصن .
لأنه جعل نفسه ذا حظ ( 1 ) من أمانهم وهو ليس بذي حظ ، باعتبار
أنه داخل في أمانهم ( 2 ) ، فقد استأمن لنفسه بلفظ على حدة ، وليس بذي حظ
على أنه مباشر لأمانهم . فان ذلك لا يصح منه . فعرفنا أنه ذو حظ على أن
يكون معينا لمن تناوله الأمان منهم ، باعتبار أن التعيين في المجهول كالايجاب ( 3 )
المبتدأ من وجه .
588 - ولو كان قال : آمنوا لي ( 4 ) عشرة من أهل الحصن . فله
هامش
( 1 ) ل " داخل " .
( 2 ) ل " أما منهم " .
( 3 ) ه " لايجاب " .
( 4 ) ب " أمنوني على عشرة " ه " أمنوني إلى عشرة " .