عشرة يختار أي عشرة شاء . فإن اختار عشرة هو أحدهم فذلك جائز .
وإن اختار عشرة سواه فالعشرة آمنون وهو فئ .
لأنه ما استأمن لنفسه عينا ، وإنما استأمن لعشرة منكرة ، ولكن بقوله لي
شرط لنفسه أن يكون ذا حظ ، ولا يمكن أن يجعل ذا حظ على وجه مباشرة
الأمان لهم ، فإن ذلك لا يصح منه ، فعرفنا أنه ذو حظ ، على أن يكون هو
المعين للعشرة . ونفسه فيما وراء ذلك كنفس غيره إذا لم يتناوله الأمان نصا .
589 - فإن عين نفسه في جملة العشرة صار آمنا .
بمنزلة التسعة الذين عينهم مع نفسه .
590 - وإن عين عشرة سواه فقد تعين حكم الأمان فيهم وصار
هو فيئا .
كغيره من أهل الحصن .
وكان حقيقة كلامه : آمنوا لأجلي عشرة ، وأوجبوا لي حق تعيين
عشرة تؤمنونهم . ولو قال ذلك كان الحكم فيه ما بينا .
قال : وبلغنا نحو ذلك عن الأشعث بن قيس أنه قال ذلك
يوم النجير ( 1 ) .
وقد ذكر أهل الحديث نحو ذلك عن معاوية رضي الله عنه .
وكذلك لو كانت البداية من رأس الحصن بأن يقول : فأفتح لكم الحصن
على انى آمن على عشرة . أو قال : على أن لي عشرة آمنين من أهل الحصن ،
فهذا وما تقدم سواء ( 2 ) في الفصلين جميعا .
هامش
( 1 ) ه " يوم خيبر " ل ، ب " يوم التخيير "
( 2 ) ل " لهذا وما تقدم سوا " ه " فهذا وما تقدم سواء " ب " فهو على ما تقدم سواء "