من داره . وإذا كان هذا الحكم ثابتا في السلاح ففي الآدمي أولى . وإذا ثبت أنها
احتبست في دارنا كانت بمنزلة الذمية بعد الاعتاق . وقبل الاعتاق يجبر على بيعها
من المسلمين أو من أهل الذمة كما هو الحكم في الذمية .
940 - وإن ردها بعيب على البائع فكذلك الجواب .
لأنها بعد ما صارت ذمية باعتبار المعنى الذي قلنا لا تعود حربية .
941 - ولو كان باعها ( 1 ) من مسلم فشهد مسلمان أن الحربي
كان أعتقها في دارنا قبل أن يبيعها قبلت هذه الشهادة لما فيها من معنى
حرمة الفرج ، فيبطل البيع ويرد البائع الثمن على المشترى . فإن أرادت
أن تخرج إلى دار الحرب لم تمنع من ذلك .
لان البيع لها ظهر بطلانه ، فقد تبين أنها حرة حربية .
فإن قيل : هي تقر بأنها أمة للمسلم ، وانه لا سبيل لها إلى الرجوع إلى
دار الحرب .
قلنا : نعم . ولكن القاضي حكم ببطلان إقرارها بذلك ، فلا يبقى
لاقرارها حكم .
الا ترى أن المشترى مقر أيضا بأن الثمن سالم للبايع لأنه كان قبضها ،
وذلك لا يمنعه من الرجوع بالثمن على البائع لان الحاكم حكم بخلاف زعمه .
942 - ولو لم يبعها الذي أخرجها ولكنه قال : كانت زوجتي
فقهرتها ( 2 ) وأخرجتها ، فهي أمة لي . فقالت : كنت زوجة له فخرجت
معه غير مقهورة . فالقول قولها .
هامش
( 1 ) ب " ابتاعها " .
( 2 ) ه " قهرتها " .