579 - وإن كانوا قالوا : عشرة من أهل حصننا آمنون على أن
يفتح لكم الباب . فقال الامام : نعم . فله الخيار ، إن شاء جعل العشرة
من نسائهم وصبيانهم وإن شاء جعلهم من رجالهم .
لان اللفظ الذي به طلب الأمان يتناول الكل ، والكل ( ص 139 )
من أهل الحصن . وفى الأول إنما خاطب الرجال . فيثبت الأمان لعشرة
من الرجال يعينهم الامام .
850 - وينبغي أن يحتاط للمسلمين في ذلك ، حتى لا يختار للأمان
من تكون منفعة المسلمين في استرقاقه أقل لأنه نصب ناظرا لهم .
وهذا بخلاف ما سبق من قوله ليخرج إلينا أربعة منكم . وقوله :
ليخرج إلينا أحد منكم . لان هناك الأمان إنما يثبت لهم بعد ما وصلوا إلى
منعتنا ، وكل واحد منهم لو خرج وحده كان آمنا . فبانضمام غيره إليه
لا يبطل الأمان . وهذا الأمان لعشرة منهم بعد الفتح وهم في الحصن .
وحقيقة هذا الفرق ما ذكرنا أن النكرة هنا غير موصوفة ، وهناك
النكرة موصوفة بالخروج إلينا .
ألا ترى أنه لو قال : إن رمى رجل منكم
بنفسه إلينا وحده كان آمنا ( 1 ) . فرمى عشرة معا كانوا آمنين . لان النكرة
موصوفة ، وكل واحد منهم لو رمى بنفسه وحده كان آمنا ، فبانضمام غيره إليه
لا يبطل حقه .
581 - ولو قال : ليخرج إلينا هؤلاء الأربعة حتى نراوضهم على
الصلح . فخرجوا ، فهم آمنون ، سواء قال : وهم آمنون أو لم يقل .
هامش
( 1 ) ب ، ه " بنفسه إلينا فهو آمن " .