857 - ولو قال : تؤمنوني على أن أعطيكم مئة دينار على أجل
كذا . فإن لم أعطكم فلا أمان بيني وبينكم . أو قال : إن أعطيتكم إلى
أجل كذا فأنا آمن . ثم لم يعطهم حتى مضى الاجل . فهو فئ ، ولا حاجة
إلى قضاء القاضي هاهنا .
لأنه صرح باشتراط الوقت لنفسه ( 1 ) ، فلا يزاد على الوقت الذي
صرح به . ولو ( 2 ) شرطنا قضاء القاضي بعد مضى الوقت كان زيادة على
الوقت . والزيادة على النص في معنى النسخ .
858 - ولو كان قال : تؤمنوني على أن أنزل فأدلكم على قرية
فيها مئة رأس ( 3 ) ، على أنى إن لم أدلكم فلا أمان بيني وبينكم . ثم نزل
فدلهم على قرية فيها مئة رأس قد أصابها المسلمون قبل هذا الأمان
أو بعده ، قبل نزوله أو بعد نزوله ، قبل أن يدلهم . فليست هذه بدلالة .
فإن دلهم على غيرها وإلا كان فيئا .
وكذلك لو علم المسلمون بها قبل دلالته ولم يصيبوها .
لأنه التزم دلالة فيها منفعة للمسلمين . وذلك لا يوجد إذا دل على
ما كان معلوما للمسلمين .
ولان الدلالة إنما تتحقق إذا كان التوصل إلى المقصود بتلك الدلالة ،
ووصول المسلمين إلى هذه القرية لم يكن بدلالته حين علموا بها قبل دلالته ،
أصابوها أو لم يصيبوها .
هامش
( 1 ) ه " بنفسه " .
( 2 ) ه " لو " بلا واو قبلها .
( 3 ) ه زيادة " رأس من السبي " .