850 - فإذا ( 1 ) بلغ مأمنه منها حل قتاله .
لان مقصوده قد تم حين وصل إلى منعة أخرى . فينتهي الأمان الذي
كان بينه وبين المسلمين .
إلا أن يكون قد اشترط على المسلمين أنه آمن منهم حتى يخرجوا
إلى دار الاسلام ، أو كذا كذا شهرا ( 2 ) . فحينئذ يجب الوفاء له بذلك
الشرط .
لأنا إنما نجعل الأمان منتهيا بيننا وبينه إذا وصل إلى مأمنه لدلالة الحال
وهو أنه كان خائفا محصورا ، وإنما قصد إزالة ذلك الخوف عن نفسه ،
ويسقط اعتبار دلالة الحال إذا جاء التصريح بخلافها ( 3 ) .
851 - وإذا لم يذكر شيئا من هذه الشروط ، ثم اختار الرجوع
إلى حصنه ، فرجع حتى صار فيه ممتنعا ، فقد خرج من أمان
المسلمين أيضا .
لأنه وصل إلى منعته باختياره ، وذلك سبب لانتهاء الأمان . إلا أن
يكون شرط أنه آمن كذا كذا شهرا ، أو حتى ينصرف المسلمون إلى دار
الاسلام ، فحينئذ هو آمن .
وإن دخل الحصن ( 4 ) لبقاء مدة الأمان ، بمنزلة ما لو التحق بمنعة
أخرى .
هامش
( 1 ) في هامش ق " فإنه إذا بلغ . نسخة " .
( 2 ) في هامش ق " شهر . نسخة " .
( 3 ) ب ، ق " بخلافه " .
( 4 ) في هامش ق " دخل على حصن . نسخة " .