852 - فإن ظهر المسلمون على الحصن خلوا سبيله لبقاء مدة الأمان .
إلا أن يكون قاتل المسلمين حين رجع إلى الحصن . فحينئذ يكون فيئا .
لأنه بمباشرة القتال في مأمنه يصير ناقضا للأمان ( 1 ) الذي كان له منا ،
ولا حكم للأمان بعد النقض في حرمة القتل والاسترقاق .
853 - وإن قال ( 2 ) للمسلمين : آمنوني على أن أنزل إليكم
فأعطيكم مئة دينار ، فإن لم أعطكم فلا أمان بيني وبينكم . أو قال : إن
نزلت إليكم فأعطيتكم مئة دينار فأنا آمن . ثم نزل فطالبوه فأبى أن
يعطيهم . فهو فئ في القياس .
لوجود شرط انتباذ الأمان في أحد الفصلين ، وانعدام شرط الأمان
في الفصل الثاني ( ص 181 ) .
وفى الاستحسان لا يكون فيئا حتى يرفع ( 3 ) إلى الامام فيأمره ( 4 )
بالأداء ، وإن أبى حكم عليه بأن يجعله فيئا .
لما بينا أن في ( 5 ) امتناعه من الأداء لما ( 6 ) طلب منه ( 7 ) احتمال المعاني ،
فلا تتعين جهة الاباء إلا بحكم الحاكم .
أرأيت لو قال لهم : لا أعطيكم وإنما أعطى الأمير . أو قال : لا أعطيكم
إلا بشهود . أكان فيئا بهذا الامتناع ؟ ليعلم أن القول بالقياس في هذا قبيح .
هامش
( 1 ) في هامش ق " ناقض الأمان " .
( 2 ) ه ، ق " فان قال " وفى هامشها " وإنه قال . نسخة ميرزا " ، ب " وإن كان قال " .
( 3 ) ق " يرجع " .
( 4 ) ق " حتى يأمره " ، وفى هامشها " إلى الامام فيأمره . نسخة ميرزا " .
( 5 ) ساقطة من ق .
( 6 ) ب ، ق " كما " .
( 7 ) ق " من " .