854 - ولو رفعوه إلى الامام فقال : هات ( 1 ) المئة الدينار : فقال :
أجلني فيها حتى أنحلها . ( 2 ) لها . فلا بأس للامام أن يؤجله يومين أو ثلاثة .
لأنه ليس في هذا القدر كثير ضرر على المسلمين ، وفيه منفعة له ،
والامام مأمور بالنظر في كل جانب .
ألا ترى أن من لزمه الدين إذا استمهل هذا القدر من المدة أمهله الحاكم
ولم يحبسه . فهذا الذي يفدى نفسه بالمال أولى بأن يمهله ولا يعجله .
855 - وإن كان قال ( 3 ) : تؤمنوني على أن أنزل إليكم فأعطيكم رأسا أو مئة دينار ما بيني وبين ثلاثة أيام ، فنزل فهو آمن ، ولا سبيل
عليه حتى يمضى الوقت .
لأنه شرط هذه المدة ( 4 ) مهلة لنفسه . فلا يحبس قبل مضيها ، كما
لا يحبس من عليه الدين المؤجل .
856 - فإن مضت ( 5 ) المدة فهو آمن لقبوله ( 6 ) . ولكن يحبس
حتى يؤدى ما التزم به ، إلا أن يسلم أو يصير ذمة ، فحينئذ يبطل
المال عنه .
لما بينا من الطريقين فيه .
هامش
( 1 ) في هامش ق " دفعوه . نسخة ميرزا " .
( 2 ) ق ، ه " احتال " وفى هامش ق " أنحلها " . نسخة ميرزا " .
( 3 ) ق " وإن قال " .
( 4 ) ق ، هذا الوقت أي المدة " وفى هامشها " هذه المدة . نسخة " .
( 5 ) ه " مضى المدة " .
( 6 ) ق " بقبوله " .