لأنه في أمان ، وقد كان محبوسا في دين عليه ، فإذا قضى الدين لم يبق
لنا عليه سبيل .
846 - وإن طال مكثه في دارنا ولم يعط الدنانير جعله
الامام ذمة .
لان الكافر لا يتمكن من إطالة المقام في دارنا بدون صغار الجزية ،
ولأنه احتبس عندنا إلى أداء الدنانير ، وهو ممتنع عنه أو عاجز عن الأداء .
والكافر إذا احتبس في دارنا تضرب عليه الجزية ، بمنزلة الرهن .
847 - فإذا ( 1 ) جعله الامام ذمة أخرجه من الحبس وأبطل عنه
الدنانير .
لان تلك الدنانير كان التزمها عوضا عن أمان نفسه ، أو كان قد افتدى
بها ( 2 ) نفسه ليلحق بمأمنه .
فإذا ( 3 ) كان الأمان ( ص 180 ) فقد استفاد ذلك بأقوى السببين
وهو عقد الذمة أو الاسلام .
إن أسلم فيسقط عنه أداؤها ، بمنزلة المكاتب إذا أعتقه المولى ، أو أم
الولد إذا أعتقت بموت المولى وهي مكاتبة ، يسقط بدل الكتابة ( 4 ) لوقوع
الاستغناء عن أدائها .
وإن كان فداء فقد انعدم المعنى الذي لأجله كان يفدى بها نفسه ،
لأنه حين أسلم أو صار ذميا فقد صار من أهل دارنا ممنوعا من الرجوع إلى
هامش
( 1 ) ق " فان " وفوقها " فإذا . نسخة " .
( 2 ) ق ، ه ، ب " به " .
( 3 ) ب " فإن كان ذلك الأمان " ، ه " فإذا كان للأمان " ، ق " فإذا كان ذلك للأمان " .
( 4 ) في هامش ق " بدل المكاتبة . نسخة " .