وإلا كنت عبدا لكم . فإن أسلم فهو حر لا سبيل عليه ، وإن مضت
المدة قبل أن يسلم كان فيئا يقسم مع الغنيمة ولا يقتل .
لان الشرط هكذا كان .
840 - وكذلك لو قال : وإلا كنت ذمة لكم . أو قال ذلك جميع
أهل الحصن ، ثم مضت المدة قبل أن يسلموا ، فهم ذمة للمسلمين .
كما التزموه بالشرط .
841 - ولو قال المحصور للمسلمين : تؤمنوني على أن أنزل إليكم
فأدلكم على قرية فيها مئة رأس . فقال المسلمون : إن دللتنا على قرية
فيها مئة رأس فأنت آمن . ورضى بذلك ونزل ( 1 ) . ثم جاء بهم إلى قرية
لا شئ فيها . فقال : قد كانوا هنا وذهبوا . فهو فئ للمسلمين ، وليس
له أن يقول : ردوني إلى مأمني بخلاف ما سبق .
لان المسلمين علقوا الأمان له بالشرط ، وهو الدلالة . والمتعلق بالشرط
معدوم قبل الشرط ، وفى الأول أوجبوا له الأمان على أن يدل ، وقد قبل
ذلك . فيكون آمنا دل أو لم يدل .
ألا ترى أن من قال لعبده ( 2 ) : أنت إن أديت إلى ألفا فأنت حر .
فقبل ذلك . فإنه لا يعتق ما لم يؤد .
ولو قال : أنت حر على أن تعطيني ألف درهم . فقبل فهو حر ، أدى
أو لم يؤد . فكذلك ها هنا .
هامش
( 1 ) في هامش ق " ثم نزل . نسخة " .
( 2 ) في هامش الأصل " بلغ قراءة عليه أبقاه الله " .