وقد يكون للتأمل فيه إلى أن تزول ( 1 ) الشبهة عن قلبه فلا تعين جهة الاباء
إلا بحكم الحاكم .
ألا ترى أنه إذا أسلم أحد الزوجين في دارنا فان الفرقة تتوقف على إباء
الآخر الاسلام . ثم لا يتحقق ذلك إلا بقضاء القاضي ( 2 ) ، وكذلك النكول
في باب الأموال بمنزلة الاقرار شرعا ، ولا يثبت ذلك إلا بقضاء القاضي ( 3 ) .
733 - ولو لم يأب الاسلام ولكن قال : دعوني حتى أنظر في
أمرى ، فإن الامام يؤجله ثلاثة أيام ، لا يزيد على ذلك .
لان التأمل وإزالة الشبهة يحتاج إلى مدة ، فإذا طلب ذلك من الامام
أجله ( 4 ) ثلاثة أيام . فإنها مدة تامة للنظر بدليل خيار الشرط .
والأصل فيه المرتد ، فإنه إذا استمهل النظر في أمره أمهله ثلاثة
أيام . ورد به حديث عن عمر حين قدم عليه رجل من قبل أبى موسى
فسأله عن الناس فأخبره ، ثم قال : هل عندكم من مغربة خبر - يعنى
أمر حادث وخبر غريب - فقال : نعم . رجل كفر بعد إسلامه .
فقال : ماذا فعلتم به ؟ فقال : قربناه فضربنا عنقه . قال : فهلا طينتم عليه
بيتا ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه ، فلعله أن يتوب
ويراجع أمر الله ( 5 ) ! اللهم إني لم أحضر ، ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني .
هامش
( 1 ) ه " يزول " .
( 2 ) في ق ، ه زيادة " محتملا في نفسه " ، ب ، لكونه محتملا في نفسه " ، ولا توجد في الأصل .
( 3 ) ب ، ه ، زيادة " بكونه محتملا بنفسه " ، ق " محتملا في نفسه " .
( 4 ) فوق هذه الكلمة في ق " جعل له . نسخة " .
( 5 ) ق ، ه " ويرجع إلى أمر الله " ، وفى هامش ق " يراجع أمر الله . نسخة " .