حكمه . وإنما يعمل المعارض بحسب الدليل . ولأنه شرط إزالة ذلك الأمان
في حكم الاسترقاق خاصة دون القتل ، وفى هذا الشرط منفعة ، فيجب مراعاتها .
824 - وكذلك لو قال : على أنى إن لم أف كنت ذمة لكم .
فهو كما قال . وإذا لم يف بالشرط فهو ذمة لا يقتلونه ولا يسترقونه .
لان الوفاء بالشرط واجب .
825 - ولو قال آمنونا حتى يفتح لكم الحصن فتدخلون ( 1 ) ،
على أن تعرضوا علينا الاسلام فنسلم . ثم أبوا أن يسلموا ، فهم آمنون .
وعلى المسلمين أن يخرجوا من حصنهم حتى يعودوا ممتنعين كما كانوا ،
ثم ينبذون إليهم .
لأنهم استفادوا الأمان بقبول الشرط قبل الوفاء به . ثم لا يبطل حكم
الأمان بالامتناع من الوفاء بما وعدوا ( 2 ) ، وبحكم الأمان يجب إعادتهم إلى
مأمنهم ، ثم النبذ إليهم .
826 - فإن شرط المسلمين عليهم : إنكم إن أبيتم الاسلام
فلا أمان بيننا وبينكم . فرضوا بذلك ، والمسألة بحالها ، فلا بأس
باسترقاقهم وقتل المقاتلة منهم إذا أبوا أن يسلموا .
لان الشرط هكذا كان ، وفيما يجرى بيننا وبينهم الواجب الوفاء
بالشرط فقط . والدليل عليه حديث بنى ( 3 ) أبى الحقيق حيث قال رسول الله :
هامش
( 1 ) ق " فتدخلوا " .
( 2 ) ق " عما وعدوا " وفى هامش ق " بما وعدوا . نسخة حصيري " .
( 3 ) ص ، ه ، ب " ابن " أثبتنا رواية ق ، انظر الجزء الأول ص 278 - 281