بالشرط ، فإذا لم يدل لم يكن له أمان ، وللامام الخيار إن شاء قتله وإن شاء
جعله فيئا .
ونظير هذا ما لو كفل بنفس رجل إلى شهر لم يبرأ بمضي الشهر ما لم يسلم
نفس الخصم إليه . وإن قال : على أنى برئ من الكفالة بعد شهر كان على ما قال .
822 - ولو كان هذا الرجل أسيرا في أيدينا وقال : تؤمنوني
على أن أدلكم على مئة رأس ، والمسألة بحالها ، ثم لم يدلهم ، فللامام
أن يقتله .
لأنه صار مقهورا في أيدينا ، وحل للامام قتله واسترقاقه . وإنما علق
على إزالة ذلك عنه بالدلالة ولم يفعل .
ففي الأول كان في منعته ، وإن كان محصورا فإنما نزل على أمان فأخذه
من المسلمين والتزم لهم بمقابلة ذلك دلالة فيها منفعة للمسلمين . فإذا لم يف
بما التزم كان على الامام أن يبلغه مأمنه ، وفى الحقيقة لا فرق بين الفصلين ،
فإنه إذا لم يدل عاد إلى ما كان عليه قبل هذا الالتزام في الوجهين ، إلا أن هذا
الأسير ، قبل هذذ الالتزام ، كان مباح القتل والاسترقاق في أيدينا ، فيعود
كما كان . والمحصور قبل هذا الالتزام ، كان في منعته ، فإذا لم يف بما التزم
وجبت إعادته إلى منعته كما كان .
823 - وإن كان المحصور قال : إني إن لم أدلكم كنت لكم
فيئا . أو قال : رقيقا ، لم يف بالشرط . فهو فئ للمسلمين ، وليس للامام
أن يقتله .
لأنه لو لم يقل هذه الزيادة كان آمنا من القتل والاسترقاق ( ص 167 )
وإن لم يف بالشرط . فهذه الزيادة دليل معارض الكلام ( 1 ) الأول في رفع
هامش
( 1 ) ب " دليل يعارض الكلام " ، ق " دليل على معارض الكلام " وفى هامشها " دليل
معارض . نسخة " .