إن شاء أجاز أمانه ولم يتعرض ( 1 ) لهم حتى يخرج من دار الحرب ،
وأخذ الدنانير ، فكانت فيئا للمسلمين .
لان الامام لو رأى النظر في إنشاء الأمان بهذه الصفة كان له أن يفعله .
فكذلك إذا رأى النظر في أن يجيز أمان غيره
ثم المال مأخوذ بقوة العسكر فيكون فيئا لهم
وإن شاء رد عليهم الدنانير للتحرز عن الغدر ثم نبذ إليهم وقاتلهم .
بمنزلة ما لو آمنهم بنفسه على هذا الوجه .
816 - وإن كانوا دخلوا عسكر المسلمين حين صالحهم الرجل
أو خربوا حصنهم فإن للامام أن يأخذ ألف دينار فيجعلها فيئا
للمسلمين .
لان معنى النظر ههنا متعين في إجازة ذلك الصلح ، فإنهم آمنون في
العسكر ولا سبيل للامام عليهم حتى يبلغهم مأمنهم وإن رد الدنانير عليهم
فعرفنا أن في أخذ الدنانير منفعة للمسلمين . وهو نظير العبد المحجور عليه
يؤاجر نفسه ويسلم من العمل .
817 - وإذا قسم الدنانير بين الغانمين قال لهم : الحقوا حيث
شئتم من بلاد أهل الحرب . ولا يعرض لهم حتى يبلغوا مأمنهم .
فيتم به الوفاء لما شرط لهم في الصلح .
818 - وإذا فتح المسلمون الحصن فقال رجل منهم : إني كنت
هامش
( 1 ) ب " يعرض " .