787 - ولو كان الاسراء قالوا لهم حين أخذوهم : نحن قوم منكم :
فخلوا سبيلهم . حل لهم قتلهم وأخذ أموالهم .
لما بينا أن ما أظهروه ليس باستئمان .
788 - وكذلك لو كانوا أسلموا في دار الحرب فهم بمنزلة
الاسراء في جميع ما ذكرنا .
لان حصولهم في دار الحرب لم يكن على وجه الاستئمان .
789 - ولو كان الذين لقيهم أهل الحرب من المسلمين قالوا :
نحن قوم من برجان جئنا من أرض الاسلام بالأمان . آمننا بعض
مسالحكم لنلحق ببلادنا . فخلوا سبيلهم ، لم يحل لهم أن يعرضوا بعد هذا
لأحد منهم .
وبرجان هذا اسم ناحية وراء الروم ( 1 ) ، بين أهلها وبين أهل الروم
عداوة ظاهرة . ولا يتمكن بعضهم من الدخول على بعض إلا بالاستئمان .
فما أظهروه بمنزلة الاستئمان . ألا ترى أن ذلك لو كان حقا لم يحل لهم أن
يتعرضوا لهم ؟
790 - فكذلك إذا أظهروا ذلك من أنفسهم . ما لم يرجعوا إلى
بلاد المسلمين . فإن . رجعوا فقد انتهى حكم ذلك الاستئمان وإذا دخلوا
دارهم بعد ذلك حل لهم أن يصنعوا بهم ما قدروا عليه .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان . قال : بلد من نواحي الخزر .