وفى القياس أهله زوجته فقط . لأنه في العرف يقال لمن له زوجة متأهل ،
ولمن لا زوجة له غير متأهل . وإن كان يقوله جماعة . ولكنه استحسن فقال :
اسم الأهل يتناول كل من يعوله الرجل في داره وينفق عليه .
ألا ترى في قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام ( إن ابني من أهلي ) ( 1 )
وقد استثنى الله الزوجة عن الأهل في قصة لوط عليه السلام . قال تعالى
{ فأنجيناه وأهله إلا امرأته } ( 2 ) وفى قصة نوح { قلنا : احمل فيها من كل
زوجين وأهلك ( 80 ب ) إلا من سبق عليه القول } ( 3 ) يعنى زوجته .
فعرفنا أن اسم الأهل يتناول غير الزوجة . ويقال فلان كثير الأهل
إذا كان ينفق على جماعة . وهذا لان بين الأهل والعيال مساواة في الاستعمال
عرفا .
429 - فأما ابن له كبير هو معتزل عنه فليس من أهله . وكذلك
كل ابنة من بناته لها زوج وقد ضمها زوجها إليه فهي ليست
من أهله .
لأنها ليست في نفقته ، والأهل من يكون في نفقته في داره ، سواء كان
من قرابته أو لم يكن من قرابته .
430 - فإذا تصادقوا على ( 4 ) ذلك كانوا آمنين ، وأيهم ادعى
ذلك وكذبه المستأمن أو ادعى المستأمن وكذبه المدعي فهو فئ .
هامش
( 1 ) سورة هود ، 11 ، الآية 45 .
( 2 ) سورة النمل ، 27 ، الآية 57 .
( 39 سورة هود ، 11 ، الآية 40 .
( 4 ) ه " فإذ تصادقوا في قرابته على ذلك " .