47 [ باب ما يصدق المستأمن فيه من أهل ]
الحرب وما لا يصدق
423 - وإذا انتهى عسكر المسلمين إلى مطمورة ( 1 ) أو حصن
فأقاموا عليها فناداهم قوم من أهلها أمنونا على أهلينا ومتاعنا على أن
نفتحها لكم ، ففعلوا ذلك وفتحوها لهم ؟ فالقوم الذين سألوا ذلك آمنون
وإن لم يذكروا أنفسهم بشئ .
لان النون والألف أو النون والياء في قوله أمنونا كناية لإضافة المتكلم
ما يتكلم به إلى نفسه . وكلمة على للشرط قال الله تعالى { يبايعنك على أن
لا يشركن بالله شيئا } ( 2 ) .
وقال تعالى { حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق } ( 3 ) أي بشرط
ذلك . فعرفنا أن تقرير كلامهم نحن آمنون مع أهلينا وأموالنا إن فتحناها لكم ،
وقد أعطاهم المسلمون ذلك فإذا فتحوا كانوا آمنين .
424 - فإذا خرج ( 4 ) أهل المطمورة ، فقال الذين أومنوا : هذا
هامش
( 1 ) في هامش ق " بنى فلان مطمورة إذا بنى دارا في الأرض أو بيتا . وهذا الذي أراده
محمد رحمه الله في السير . مغرب " قلت : وفى القاموس : المطمورة : الحفيرة تحت الأرض .
( 2 ) سورة الممتحنة ، 60 ، الآية 12 .
( 3 ) سورة الأعراف ، 7 ، الآية 105 .
( 4 ) ق " فإذا أخرج " .