فإن رجع المكذب منهما إلى تصديق صاحبه وقال : أوهمت ( 1 )
لم يلتفت إلى قوله .
لأنه مناقض في كلام ولان حق المسلمين تقرر فيه بالتكذيب ، فلا يبطل
بمجرد رجوعه إلى التصديق .
431 - ولو قالوا آمنونا على أهل بيوتاتنا فالمسألة بحالها . فأهل
بيت كل واحد منهم قرابته من قبل أبيه الذين ينسبون إليه في بلادهم
كما يكون في بلادنا أهل بيت أمير المؤمنين آل عباس ، وأهل بيت
علي بن أبي طالب ، وأهل بيت طلحة والزبير .
لأنه ليس المراد بيت السكنى ، وإنما المراد بيت النسب . والانسان منسوب
إلى قوم أبيه . فعرفنا أن ذلك بيت نسبه وأن من يناسبه إلى أقص أب يعرفون
به فهم أهل بيته .
432 - ولا يكون أم المستأمن ولا زوجته ولا أخواته ( 2 ) لامه
ولا خالاته وأخواله من أهل بيته ، وإن كانوا في عياله .
لأنهم ينسبون إلى غير من ينسب هو إليه . ألا ترى أن أولاد الخلفاء
من الإماء يكونون من أهل بيت الخلافة يصلحون لها ؟
433 - وكذلك لو قال : آمنوني على آلى . فالآل وأهل البيت
في عرف الاستعمال سواء .
هامش
( 1 ) في هامش ق " الصحيح وهمت . وأوهمت يستعمل في الغلط في الحساب . والمستعمل
في الغلط في غير الحساب وهمت . ولهذا يقال : هذا وهم من فلان ولا يقال هذا إيهام من فلان .
حصيري " .
( 2 ) ط ، ه " إخوته " .