متاعنا لجيد المتاع ، وهؤلاء أهلونا لفرهة ( 1 ) السبي فالقياس في هذا
أنهم لا يصدقون إلا ببينة تقوم على ذلك من المسلمين العدول .
لان حق المسلمين قد يثبت في جميع ما وجد ( 2 ) في المطمورة لظهور
سببه ، فهم يدعون المانع بعدما ظهر الاستحقاق بسببه فلا يصدقون على ذلك
إلا بحجة ، ولا حجة على المسلمين إلا بشهادة العدول من المسلمين ، بمنزلة
ما لو ( 3 ) ادعى أحد المتبايعين شرط خيار لم يقبل ذلك منه إلا بحجة .
425 - قال : ولكن العمل ( 80 آ ) بالقياس يتعذر في هذا
الموضع ، فإنهم لا يجدون في المطمورة قبل فتح الباب عدولا مسلمين
ليشهدوهم على مالهم من المتاع والأهل . وكما يسقط اعتبار صفة الذكورة
في الشهادة فيما لا يطلع عليه الرجال لأجل الضرورة يسقط اعتبار أصل
الشهادة هنا لأجل الضرورة ، ويجب العمل فيه بالاستحسان فنقول :
إن صدقهم السبي الذين ادعوهم بما قالوا فهم مصدقون وهم
آمنون معهم .
لأنهم كانوا في المطمورة جملة .
فإذا تصادقوا على شئ فعلينا أن نأخذ بذلك .
لأنه لا طريق لنا إلى الوقوف على حقيقة ما كان بينهم ، فيبنى الحكم على
ما يظهر بتصادقهم .
هامش
( 1 ) في هامش ق " الفرهة : جمع فاره . وهو الكيس كصحبة في صاحب . مغرب " .
( 2 ) ه ، ق ، ط " وجدوا " .
( 3 ) ه " ماذا " .