وكذلك إن غلبهم أهل الحرب على مدينتهم فخرجوا منها يريدون
مسيرة يوم فإنهم يتمون الصلاة .
وإن خرجوا منها يريدون مسيرة ثلاثة أيام فقد صاروا مسافرين
يقصرون الصلاة
فإن أقاموا في موضع من دار الحرب عند مدينتهم قصروا
الصلاة أيضا .
لأنهم محاربون ومن حصل مسافرا في دار الحرب محاربا للمشركين
لا يصير مقيما بنية الإقامة في موضع منها .
342 - وإن رجعوا مدينتهم ولم يكن المشركون عرضوا لها
فعادوا فيها أتموا الصلاة .
لان مدينتهم كانت دار الاسلام حين أسلموا فيها ، وكانت موضع
إقامة لهم ، فما لم يعرض ( 1 ) لها المشركون فهي وطن أصلى في حقهم . فيتمون
الصلاة إذا وصلوا إليها .
343 - وإن كان المشركون غلبوا عليها وأقاموا فيها ثم إن المسلمين
رجعوا إليها وخلا المشركون عنها فإن كانوا اتخذوها دارا ومنزلا
لا يبرحونها فصارت دار الاسلام يتمون فيها الصلاة .
لأنها صارت في حكم دار الحرب حين غلب المشركون عليها ، فحين
ظهر المسلمون عليها وعزموا على المقام فقد صارت دار الاسلام . ونية المسلم
الإقامة في دار الاسلام صحيحة .
هامش
( 1 ) ه " يتعرض " .