وفيه دليل جواز العزل . وهذا اللفظ مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما
أيضا . واليهود كانوا يكرهون ذلك ويقولون انه المؤودة ( 1 ) الصغرى
فنزلت الآية ردا عليهم .
وقد روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن العزل فقال :
إذا أخذ الله ميثاق نسمة من صلب رجل فهول خالقها ، وإن صب الماء على
صخرة . فان شئتم فاعزلوا وإن شئتم فاتركوا .
وهكذا يرويه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم . إلا أنه في العزل عن الحرة يحتاج إلى رضاها ليحل له ذلك ، وفى العزل
عن أمته لا يحتاج إلى ذلك .
331 - قال : ولو دخل مسلم دار الحرب بأمان ونوى الإقامة
في موضع خمسة عشر يوما أتم الصلاة .
لأنه غير محارب لهم بل هو في أمان منهم ، فيتمكن من المقام بقدر
ما نواه كما يتمكن منه في دار الاسلام .
332 - ومن أسلم منهم في دار الحرب فلم يأسروه أو لم يعلموا
بإسلامه فهو يتم الصلاة أيضا ما دام في منزله .
لأنه كان مقيما في هذا الموضع فلا يصير مسافرا ما لم يرتحل منه .
333 - وإن سافر مسيرة ثلاثة أيام فقصر الصلاة ثم انتهى
إلى مقصده في دار الحرب نوى أن يقيم خمسة عشر يوما ( 2 ) أتم الصلاة .
لأنه ما لم يتعرض له أهل الحرب فهو يتمكن من القرار في موضعه ،
وهو غير محارب لهم فيكون في حكم المستأمن فيهم .
هامش
( 1 ) ب " المودة " .
( 2 ) ه ، ق " خمس عشرة ليلة " .