334 - قال : والأسير من المسلمين في أيديهم إن أقاموا به في
موضع يريدون المقام فيه خمسة عشر يوما ( 1 ) فعليه أن يتم الصلاة وإن
كان لا يريد المقام معهم بل يكون عازما على الفرار منهم إن تمكن من
ذلك ، لأنه مقهور مغلوب في أيديهم ، فيكون المعتبر في حقه نيتهم في
السفر والإقامة لا نيته ، بمنزلة عبد الرجل وزوجته في دار الاسلام .
فإنه يعتبر في حقهما نية المولى والزوج في السفر والإقامة لا نيتهما .
وكذلك من بعث إليه الخليفة من عماله ليؤتى به من بلد إلى بلد لا تعتبر نيته
في السفر والإقامة ، لأنه غير متمكن من تنفيذ قصده . فمن بعثه الخليفة لا يمكنه
من ذلك فكذلك حال الأسير في أيديهم .
335 - وإن كان الأسير انفلت منهم وهو مسافر فوطن نفسه
على إقامة شهر في غار أو غير قصر الصلاة .
لأنه محارب لهم فلا تكون دار الحرب موضع الإقامة في حقه حتى ينتهى
إلى دار الاسلام .
336 - وكذا ( 2 ) الذي أسلم في دارهم إذا علموا بإسلامه فطلبوه
فخرج هاربا يريد مسيرة ثلاثة أيام فهو مسافر ، وإن أقام في موضع
مختفيا شهر منهم أو أكثر .
لأنه صار محاربا لهم حين طلبوه ليقتلوه .
هامش
( 1 ) في هامش ق " خمس عشرة ليلة . نسخة " .
( 2 ) ه " كذلك " .