337 - وكذلك المستأمن إذا غدروا به فطلبوه ليقتلوه .
لأنه صار محاربا لهم ، وحال هؤلاء كحال من دخل دار الحرب
متلصصا فنوى الإقامة في موضع شهرا ، فإنه يكون مسافرا . ونيته الإقامة
لغو ، لأنه في غير موضع إقامته .
338 - قال : وإن كان واحد من هؤلاء مقيما بمدينة من دار
الحرب فلما طلبوه ليقتلوه اختفى فيها منهم فإنه يتم الصلاة أيضا .
لأنه كان مقيما في هذه البلدة فلا يصير مسافرا ما لم يخرج منها .
339 - وكذلك إن خرج منها يريد مسيرة يوم أو يومين .
لان المقيم لا يصير مسافرا بنيته الخروج إلى ما دون مدة السفر ، بمنزلة
الرجل يخرج إلى ضيعته في بعض القرى ( 1 ) .
340 - وهؤلاء بمنزلة جيش دخلوا دار الحرب من مسيرة يوم
من منازلهم ولا يريدون أن يسيروا في أرض العدو إلا يوما آخر فلقوا
العدو وقاتلوهم فإنهم يكملون الصلاة وإن طال مقامهم .
لأنهم لم يكونوا مسافرين في دار الحرب ، فبالقتال لا يصيرون
مسافرين .
341 - ألا ترى أن أهل مدينة من أهل الحرب لو أسلموا
فقاتلهم أهل الحرب وهم مقيمون في مدينتهم فإنهم يتمون الصلاة .
هامش
( 1 ) ه " يخرج إلى بعض القرى " .