42 [ باب أمان الحر المسلم والصبي والمرأة ]
والعبد والذمي
قال رضي الله عنه ( 1 ) : اعلم بأن أدق مسائل هذا الكتاب وألطفها
في أبواب الأمان . فقد جمع بين دقائق علم النحو ودقائق أصول الفقه . وكان
شاور فيها علي بن حمزة الكسائي رحمه الله تعالى ، فإنه كان ابن خالته وكان
مقدما في علم النحو . وقيل من أراد امتحان حفاظ الرواية من أصحابنا فعليه
بباب الاذان من كتاب الصلاة . ومن أراد امتحان المتبحرين في الفقه فعليه
بأمان الجامع ، ومن أراد امتحان المتبحرين في النحو والفقه فعليه بأمان السير .
346 - قال : ثم أمان الرجل الحر المسلم جائز على أهل الاسلام
كلهم عدلا كان أو فاسقا ، لقوله عليه السلام : " المسلمون تتكافأ دماؤهم
وهم يد على من سواهم ( 2 ) ، يسعى بذمتهم أدناهم ( 3 ) " . والمراد بالذمة
العهد ، مؤقتا كان أو مؤبدا ، وذلك الأمان وعقد الذمة ، فإن كان
هامش
( 1 ) أي السرخسي .
( 2 ) في هامش ق " المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم : أي هم مجتمعون على
أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة
وفعلهم فعلا واحدا . نهاية لابن الأثير " .
( 3 ) في هامش ق " يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز وكتب على
جميع المسلمين ليس لهم أن يخفروه ولا أن ينقضوا عليه عهده . وقد أجاز عمر أمان عقد على جميع
الجيش . نهاية لابن الأثير " .