على إقامة خمس عشر ليلة ( 64 ب ) وهم منتظرون للوالي في هذا المكان غير
عازمين على إقامة خمس ( 1 ) عشرة ليلة .
326 - فإن قصروا الصلاة في ذلك المكان ثم أتاهم كتاب الوالي
أنه قد أمر بالمقام فإنهم يقصرون الصلاة على حالهم حتى يرجعوا
إلى مدينتهم .
لأنهم انصرفوا وبينهم وبين مواضع إقامتهم مسيرة سفر فلا يصيرون
مقيمين حتى يدخلوا وطنهم .
327 - قال : وإن دخل المسلمون أرض الحرب فانتهوا إلى حصن
ووطنوا أنفسهم على أن يقيموا عليه شهرا إلا أن يفتحوه قبل ذلك ،
أخبرهم ( 2 ) الوالي بذلك ، فإنهم يقصرون الصلاة .
لأنهم لم يعزموا على إقامة خمس عشرة ليلة لمكان الاستثناء ، فالفتح قبل
مضى خمس عشرة ليلة محتمل .
328 - وإن أخبرهم الوالي أنه لا يقيم بهم في ذلك المكان فتحوا
أو لم يفتحوا فإنهم يقصرون الصلاة أيضا .
لأنهم في دار الحرب محاربون لأهلها والمحارب بين أن يقهر عدوه فيتمكن
من المقام ، وبين أن يظهر عليه عدوه فلا يتمكن من المقام . ومثل هذا الموضع
لا يكون موضع الإقامة في حقه ، ونية الإقامة في غير موضعها هدر كأهل
السفينة إذا نووا الإقامة في موضع من لجة البحر .
هامش
( 1 ) ب ، أ " خمسة عشر ليلة " .
( 2 ) ه " فأخبرهم " .