تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وإن خرجوا إلى العسكر ينتظرون أن يخرج الأمير فمن كان منهم لا يعزم على الرجوع إلى منزلة فإنه يقصر الصلاة وإن أقام في ذلك المكان شهرا . لأنه صار مسافرا حين فارق عمران مصره على قصد السفر . وإن كان من عزمه أن يرجع إلى منزله ساعة من نهار ليقضى حاجته فإنه يتم الصلاة . لان عزمه على الرجوع إلى وطنه الأصلي إذا كان هو في فنائها بمنزلة مقامه في جوفها ، فيتم الصلاة حتى يخرج من المدينة راجعا إلى العسكر . وهو لا يريد الرجعة إلى أهله حتى يغزو ، فإذا جعلها خلف ظهره قصر الصلاة لأنه صار مسافرا بهذا الخروج . وان عزموا على الإقامة في المعسكر خمسة عشر ليلة أتموا الصلاة لأنهم نووا الإقامة في موضعها ، فان فناء ( 1 ) المصر كجوف المصر في صحة نية الإقامة فيه . 317 - ولو أن أهل المدينة البعيدة قصروا الصلاة إلى أن ينتهوا إلى المدينة القريبة فقال الوالي : إن الخليفة كتب إلى أن تغزوا قبل أن تخرجوا من مدينتكم إلى فصلاتهم التي أدوها تامة . لأنهم كانوا مسافرين وما لم يعرفوا فسخ الوالي عزيمة السفر لا يصيرون مقيمين ، لان التكليف يثبت بحسب الوسع . ثم عليهم من حين سمعوا هذا الخبر أن يتموا الصلاة . لأنهم عزموا على الرجوع إلى وطنهم الأصلي ، وبينهم وبين وطنهم ( 64 آ ) مسيرة يوم فكانوا مقيمين في الحال .
هامش
( 1 ) في هامش ق " الفناء سعة أمام البيوت . وقيل ما امتد من جوانبها . مغرب " .