والدليل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار وهو متوجه إلى خيبر ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما
يصنع ذلك أيضا .
وعن جابر رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في
غزوة أبواء ( 1 ) يصلى على راحلته ووجهه قبل المشرق . ورآه يصلى على راحلته
وهو ذاهب إلى خيبر حيث ما توجهت به مقبلا أو مدبرا .
فعرفنا أنه لا بأس بذلك .
309 - ثم ذكر أنه ينبغي للغزاة الذين لا ثياب لهم أن يصلوا
قعودا وحدانا كأستر ما يكون يومون إيماء .
وذلك مروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم .
310 - قال : ولا يعجبنا أن يصلوا جماعة . فإن صلوا جماعة قعد
الامام في وسط الصف لكيلا يقع بصرهم على عورته كما هو السنة
في صلاة النساء بالجماعة ( 2 ) .
311 - ثم ذكر الجمع بين الصلاتين في الغزو وغيره من الاسفار
أنه لا بأس به فعلا لا وقتا ، بأن يؤخر الأولى إلى آخر الوقت ثم ينزل
فيصليها في آخر الوقت ويمكث ساعة حتى يدخل وقت الأخرى
فيصليها في أول الوقت . هكذا فعله ابن عمر رضي الله عنهما : وروى
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا إذا جد به السير .
وقد بينا تمام هذه الفصول في كتاب الصلاة والله الموفق .
هامش
( 1 ) ب " انمار " ولا ذكر لها . أثبتنا رواية ق وهي الصحيحة .
( 2 ) في هامش ق " ثم ذكر صفة قعوده فقال : يخرج رجليه إلى القبلة ويوضع ( كذا ) يديه
بين فخذيه ويغض بصره ما استطاع . في نسخة . كذا بخط الحصيري " .